في مشهد لافت، انسحب الوزراء الشيعة الخمسة – ممثلو حزب الله وحركة أمل – من جلسة مجلس الوزراء بالتزامن مع بدء قائد الجيش عرض خطته المتعلقة بحصرية السلاح.
هذا الانسحاب لم يكن عفويًا، بل خطوة مدروسة هدفها التأكيد على أن أي قرار مصيري...
لا يمكن أن يمرّ من دون مشاركة المكونات الأساسية، انسجامًا مع مبدأ «الشراكة» الوطنية.
مع ذلك، واصل الرئيس جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام مناقشة الخطة.
فيما أوضح وزير الإعلام أن الحكومة «رحّبت» بالطرح، مع الإشارة إلى أن التنفيذ يحتاج إلى إمكانات وإلى ظروف سياسية ومالية غير متوافرة بالكامل بعد.
وهنا برزت الرسالة الأهم: أن الحوار لا يزال السبيل الوحيد لإيجاد مقاربة وطنية متكاملة.
يؤكد محللون سياسيون أن الانسحاب لم يكن مجرد خلاف سياسي عابر.
بل إعادة تذكير بمبدأ الميثاقية الذي يشكل ضمانة التوازن الوطني.
فالشرعية في لبنان لا تُستمد من الأرقام وحدها بل من التوافق بين الطوائف.
وهو ما أشار إليه مسؤولون في حزب الله الذين شددوا على أن الجلسة فرصة للعودة إلى التعقل وتفادي أي خطوات متسرعة قد تجر البلاد إلى المجهول.